المنطقة الخضراء مقاولون وأجانب يتحدثون عن الدهاليز السوداء


[12:05] 13/Apr/14


أربيل14 نيسان/ أبريل(PNA)- كشفت مصادر أمنية ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان يقيم في احد اضخم قصور الرئيس الراحل صدام حسين في داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد انتقل الى فيلا حديثة محصنة في داخل هذه المنطقة المحصنة التي يوجد فيها عدد من الوزارات وسفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت المصادر لـ الزمان إن الفيلا التي انتقل اليها المالكي تحتوي على ملجأ سري تحت الارض محصن جيدا ضد حدوث هجمات مسلحة على مكان اقامته. وأضافت المصادر إن القصر الجمهوري الذي جرى ترميمه العام الماضي يجري استخدامه كدار ضيافة من المالكي. وقالت المصادر ان شركة أجنبية بدعم من مقاولين محليين قد بنوا الفيلا التي يقيم فيها المالكي حاليا رافضة تحديد جنسية الشركة. فيما قال مقاولون ان الحكومة العراقية ألغت صفقة مقاولات أو أجلتها لبناء مجمع يضم عدداً من القصور لمسؤولين بارزين في الحكومة بمواصفات تشبه مواصفات قصر رئيس الحكومة من حيث الحماية والتجهيز. ولا يعرف سبب التأجيل أو الالغاء. وأضافت المصادر الامنية في تصريحاتها لـ الزمان ان الفيلا الجديدة والقصور الرئاسية السابقة قد أعيد تأهيل حدائقها من قبل فلاحين جرى تشغيلهم بموجب تزكيات امنية صادرة عن وزارة الداخلية وحزب الدعوة الذي يترأسه المالكي. وأضافت المصادر ان الفلاحين العاملين في فيلا رئيس الوزراء اغلبهم ينتمون الى القرية ذاتها التي يتحدر منها المالكي. وأوضحت المصادر ان الحدائق تضم مسابح وازهاراً ونباتات واشجار نخيل نادرة. وشددت المصادر على ان المنطقة الخضراء محمية بشكل جيد ولم تحصل أي خروقات أمنية في داخلها موضحة ان الآلاف من عناصر الشرطة والجيش معززون بالدبابات والمدرعات والهامرات تحمي هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها حوالي 10 كيلومترات مربع في وسط العاصمة العراقية.

ولا يسمح للعراقيين بدخول المنطقة الخضراء، اما الضيوف فهم يدخلون عبر بوابات خاصة بعد استصدار موافقات رسمية لهم وترك أسمائهم مع نقاط الحراس حيث يجري تفتيشهم مرات عدة إضافة الى تصويرهم قبل وصولهم الى النقطة التي يرومونها.
وأوضحت المصادر ان العديد من القصور الرئاسية السابقة الرئيسة والثانوية لا تزال متروكة وبحاجة الى ترميم. وحول وصول الخدمات الى المنطقة الخضراء قالت المصادر لـ الزمان ان الاغذية والمشروبات وباقي الخدمات اليومية تصل الى السفارتين الامريكية والبريطانية بواسطة شاحنات من الكويت واحيانا يجري نقلها بواسطة المروحيات لظروف أمنية وعلى الأغلب أسبوعياً.
وتتزود السفارة الامريكية يومياً بـ314 شاحنة وقود سعة الشاحنة الواحدة 32 ألف لتر وذلك لتشغيل مرافق السفارة ومولداتها وأجهزتها الكبيرة. وتمر هذه الشاحنات القادمة من المانيا محملة بالوقود عبر تركيا وتدخل الى الأراضي العراقية من دون ان تدفع رسوم الجمارك داخل الاقليم او داخل العراق.
وكان الامريكان أثناء وجود قواتهم في العراق يتزودون بـ4500 شاحنة وقود يومياً لادامة عجلتهم العسكرية سابقاً.
وحول سبل وصول الخدمات والشراب والطعام الى المسؤولين الكبار والوزراء والنواب المقيمين في المنطقة الخضراء قالت المصادر لـ الزمان انه يتم ادخال هذه المواد عبر وسائل متعددة الاولى هي منح اجازات امنية خاصة لمتعهدين يتولون استيراد المواد الغذائية من الخارج أو توفيرها من السوق المحلي بجودة عالية ويتم ادخالها الى المنطقة الخضراء بواسطة شاحنات خاصة مبردة تخضع لتفتيش دقيق قبل نقلها الى متاجر في داخل المنطقة الخضراء تحتوي على سلع غير متوفرة في السوق المحلية وبجودة عالية ومن بينها المشروبات الكحولية التي قالت المصادر انها تباع على نظام محدود جداً. وأوضحت المصادر ان الخبز يجري توفيره من أفران موجودة في بغداد وبمواصفات جيدة جدا.
أما الطريقة الثانية للتسوق فإن عدداً من المسؤولين والنواب والوزراء يرسلون حماياتهم للقيام بهذه المهمة من اسواق بغداد مستخدمين سيارات قديمة لا تجذب الانتباه خشية تعرضها لهجمات.
ورداً على سؤال لـ الزمان حول وجود مدارس يدرس فيها ابناء المقيمين في المنطقة الخضراء قالت المصادر ان المنطقة الخضراء خالية من الاطفال تقريبا لأن المسؤولين قد أرسلوا اولادهم للدراسة في اربيل أو عمان أو بيروت أو دول عربية اخرى او انهم تركوا عوائلهم في الدول التي يحملون جنسيتها مثل بريطانيا والسويد والدانمارك وغيرها.
وأوضحت المصادر ان المقيمين في المنطقة الخضراء يتلقون العلاج في مستشفى ابن سينا أو عيادات تخصصية اخرى اقيمت في داخلها ويعمل فيها الكثير من الاطباء والجراحين المهرة المشهود لهم بالخبرة والكفاءة.
وقالت المصادر ان قضاة ومستشارين ومديرين عامين يقيمون ايضا في المنطقة الخضراء.
والمنطقة الخضراء هو الاسم الشائع للحي الدولي في بغداد، العراق، أنشأتها قوات الاحتلال الدولية التي غزت العراق عام 2003. مساحتها تقارب الـ 10 كيلومتراتس مربع وسط بغداد. بدأ اسمها يظهر للاستعمال مع قيام الحكومة العراقية الانتقالية. والمنطقة الخضراء، هي من أكثر المواقع العسكرية تحصينا في العراق، وهي مقر الدولة من حكومة وجيش، إلى جانب احتوائها على مقر السفارة الأمريكية ومقرات منظمات ووكالات حكومية وأجنبية لدول أخرى.
اسمها القديم هو كرادة مريم واسمها الرسمي وفقاً للخرائط هو حي التشريع وكانت منطقة سكنية لأعضاء الحكومة العراقية والعديد من الوزارات وعدد من قصور الرئيس السابق صدام حسين وأولاده. من أكبر القصور ضمن هذه المنطقة كان القصر الجمهوري وقصر السلام.
سيطرت القوات الأمريكية على هذا الحي في نيسان عام 2003 بعد إحدى أقسى المعارك خلال عملية غزو العراق وتحتوي الآن على سفارات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول أخرى بالإضافة لقيادة قوات التحالف الدولية والقواعد القيادية لهذه القوات ومقر الحكومة العراقية الحالية.


Online Peyamner RadioFind Radio Peyamner on paly storeFind Radio Peyamner on app sotre


العودة الى المدارس


بەرنامەی پارتی دیموكراتی كوردستان
SEROKAYETÎ HERÊM
پەرلەمانی كوردستان
حكومەتی كوردستان

2006 - 2013 © Peyamner.com, All rights reserved