1-Aug-10 [10:13] دولية - القضاء الأميركي يسمح لـ72 عراقيا بملاحقة شركة خاصة قضائياً
PNA - وكالات: قرر قاض فيدرالي اميركي السماح لـ72 مواطنا عراقيا بمواصلة دعاوى قضائية كانوا قد رفعوها عام 2008 ضد شركة خاصة قامت بتعذيبهم في المعتقلات التي يديرها الجيش الاميركي في العراق.

 

واعطى القاضي بيتر ميسيت الضوء الاخضر ل72 مواطنا عراقيا لمواصلة تحركهم امام القضاء في الدعاوى التي رفعوها عام 2008 ضد شركة AL3 التي اتهموها بممارسة التعذيب ضدهم حين كانوا معتقلين، 

 
«استنادا الى الوقائع التي تم نقلها، يمكن التاكيد ان AL3 خرقت قوانين الحرب بحيث لا تنجو من ملاحقات قضائية»، وان «الشكوى لا تثير مسائل سياسية اذ انها تستهدف شركة خاصة، ولا تثير بالتالي جدلا حول فصل السلطات».

يشار الى ان الشركة الخاصة موضع الشكوى AL3 او تايتان سابقا، تؤمن للجيش الاميركي مترجمين في السجون التي يديرها في العراق، ومنها سجن ابو غريب.

وكانت محكمة الاستئناف في واشنطن حكمت في قضية منفصلة في شهر ايلول 2009 بحفظ شكوى مماثلة رفعها معتقلون عراقيون سابقون ضد الشركة نفسها.

وعلق القاضي مبررا مواصلة المحاكمة انه «في زمن الحرب يسمح بأمور كثيرة لا تكون مسموحة في زمن السلم، لكن بعض الافعال شنيعة او بعيدة عن هدف الانتصار الى حد تثير تنديدا عالميا».

من جانبها، قالت سوزان بورك وهي من المحامين الاميركيين انه بفضل هذا القرار سوف يقدم هؤلاء الرجال الابرياء اسهامهم في التاريخ الحقيقي لسجن ابو غريب المشؤوم.

فيما وصفت المحامية كاثرين غالاغر القرار بـ»المنطقي» ويقول بوضوح ان الشركات تحمل مسؤولية ما ترتكبه من اخطاء تستوجب التنديد في جميع ارجاء العالم حتى لو كانت متعاقدة مع الادارة الاميركية.

وما زال في وسع الشركة والجيش الاميركي استئناف القرار، ومن المحتمل ان تصل قضية سجن ابو غريب الى المحكمة العليا في حال استمر الخلاف في وجهات النظر بين مختلف المحاكم، ما سيرجئ صدور الحكم بعد ست سنوات على نشر صور يظهر فيها معتقلون عراة في اوضاع مذلة او مكدسين ارضا.

ولم تخرج الملاحقات القضائية حتى الان من الدائرة العسكرية، وجرت محاكمة 11 جنديا اميركيا وحكم عليهم بعقوبات تراوحت بين بضع ساعات من العمل للمصلحة العامة والسجن عشر سنوات.

والمعتقلون السابقون الـ72 الذين اطلق سراحهم جميعا دون ان توجه اليهم اية تهم اثر مدد اعتقال استمرت من شهر الى اربع سنوات، اتهموا موظفي شركة AL3 بانهم اخضعوهم للضرب والتعذيب والتعديات الجنسية والصدمات الكهربائية والتعليق من القدمين، كما تم تهديدهم بالاعدام.


 Copyright (2006) Peyamner.com